علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

35

الصراط المستقيم

صحيح مسلم : ولدت امرأة لستة أشهر ، فأمر برجمها فقال له علي ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ( 1 ) وفصاله في عامين ( 2 ) ) فعانده فبعث فرجمها ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) ، هم الكافرون ) في آيات ( 3 ) . وقتلها فحق عليه قوله تعالى : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ( 4 ) ) . وفي الجمع بين الصحيحين أن عثمان نهى عن عمرة التمتع وفعلها علي فقال : أنا أنهي عنها وتفعلها ؟ فقال : ما كنت لأدع سنة رسول الله لقول أحد ، وفيه أن النبي صلى الله عليه وآله صلى في السفر دائما ركعتين وأبو بكر وعمر وعثمان في صدر خلافته ثم صلى عثمان . أربعا فكيف جاز له تبديل الشريعة . وفي صحيح مسلم أن رجلا مدح عثمان فحثى المقداد مع عظم شأنه الحصى في وجهه ، لما كبر عليه من مدحه ، وأن الذم أولى به ، فقال له عثمان : ما شأنك ؟ فروى أن النبي قال : إذا رأيتم المادحين فاحثوا في وجوههم التراب ، ومن المعلوم مدح الصحابة بعضهم بعضا ولم يحث أحد في وجوههم التراب ، فلولا بلوغ عثمان إلى حد استوجب ذلك ، لم يفعل بمادحه ذلك ، والمقداد من أجلاء الصحابة ولم ينكر أحد عليه ، ويكون الخبر الذي ذكره المقداد مخصوصا بمن يستحق الذم لأن المدح كذب حينئذ والعقل قاض بقبحه فمن يمدح الآن عثمان ينبغي فيه الاقتداء بالمقداد في حثو التراب . ومنها : جرأته على رسول الله صلى الله عليه وآله فروى الحميدي أن السدي قال : لما توفي أبو سلمة وخنيس بن صداقة وتزوج النبي صلى الله عليه وآله زوجتيهما حفصة وأم سلمة قال طلحة وعثمان : ينكح محمد نساءنا ولا ننكح نساءه ؟ والله لو مات لأجلنا عليهن بالسهام ، وكان طلحة يريد عائشة وعثمان يريد أم سلمة ، فأنزل الله ( وما كن لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ) ( 5 ) وأنزل

--> ( 1 ) الأحقاف : 15 . ( 2 ) لقمان : 14 . ( 3 ) النساء : 44 و 45 . ( 4 ) النساء : 93 . ( 5 ) الأحزاب : 53 .